الحاج سعيد أبو معاش
29
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
تيمية في منهاج السنة : « 1 » الأولى : قوله : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ » . وهو يعطي اثبات كل ما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من رتبة ، وعمل ، ومقام ، ونهضة ، وحكم ، وامارة ، وسيادة لأمير المؤمنين عدا ما أخرجه الاستثناء من النبوة ، كما كان هارون من موسى كذلك ، فهو خلافة عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وانزال لعلي عليه السلام بمنزلة نفسه لا محض استعمال كما يظنّه الظانّون ، فقد استعمل صلى الله عليه وآله وسلم قبل هذه على البلاد أناساً ، وعلى المدينة آخرين ، وأمّر على السرايا رجالًا لم يقل في أحدٍ منهم ما قاله في هذا الموقف ، فهي منقبةٌ تخصّ أمير المؤمنين فحسب . الثانية : قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما مرّ عن سعيد بن أبي وقاص : « كذبوا ولكن خلّفتك لما ورائي » . لمّا طعن رجالٌ من المنافقين في امرة علي عليه السلام ، ولا يوعز صلى الله عليه وآله وسلم به الا ما أشرنا اليه من خشية الارجاف بالمدينة عند مغيبه ، وأن ابقاءه بيضة الدين عن أن تنهتك ، وحذار أن يتّسع خرقها بهملجة المنافقين ، لولا هناك من يطأ فورتهم بأخمص بأسه وحجاه ، فكان قد خلّفه لمهمة لا ينوء بها غيره . الثالثة : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام في حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، قالا : قال :
--> ( 1 ) الغدير : ج 3 ، ص 199 ، وفي طبعة جديدة : 281